السيد محسن الخرازي
33
خلاصة عمدة الأصول
خبر عن الخبر ومن المعلوم أنّه مشمول لأدلّة حجّيّة الخبر ولكن تماميّته دلالة الخبر المنقول بالخبر عنه الناقل لا تكون مستلزمة لتماميّته عند المنقول إليه كما لا يخفى . على أنّه لايصحّ الاعتماد عليه لعدم المعرفة بالواسطة بينهم وبين المعصوم وعدم ثبوت وثاقتها . وينقدح ممّا ذكر أنّه لاوجه لرفع اليد عن المعنى الاصطلاحي للإجماع في كلمات القدماء بل المقصود منه هو معناه الاصطلاحي . التنبيه الثّاني : ربّما يتوهّم أنّه لا يمكن للمتأخرين العثور على مؤلّفات القدماء أو آرائهم بأجمعهم لعدم كونها باقية إلى زمانهم هذا مضافاً إلى عدم ضبطهم أسماء المؤلّفين فضلًا عن كتبهم وعليه فكيف يمكن تحصيل الإجماع من مؤلفاتهم أو آرائهم بل لا يمكن تحصيل الإجماع للمتقدّمين أيضاً لقصور اطّلاعهم على تأليفات جميع العلماء مع تفرّقهم في البلاد وفقدان صنعة الطّبع وبعد الحوزات العلميّة بعضها عن بعض وعدم إمكانات الاستخبار لكلّ واحدة بالنّسبة إلى الأخرى . وعليه فالميسور من الإجماع لا يفيد والمفيد منه معسور أو متعذّر ويمكن الجواب عنه بأنّ الحوزات العلميّة اطّلعوا على آراء المشهورين ومؤلّفاتهم والاستنساخ أمر شائع في ذلك العصر فإذا أجمع العلماء المشهورون على أمر ولم يذكروا الخلاف حصل الحدس القريب بالحسّ باتّفاق الآخرين معهم إذ لو كان رأيهم مخالفاً معهم لأطّلعوا عليه وذكروه وأبطلوه فحيث لم يذكروا خلافاً علم الاتّحاد والاتّفاق فمن اتفاق الأكابر في الكتب الموجودة يصحّ الحدس بأنّ ذلك الحكم رأي عامّ لكلّ فقيه في ذلك العصر وبعد إحراز الإجماع من القدماء أمكن